نشرت تحت تصنيف نصوص

مدامة حبك

القي بنظرة حانية اتجاه مكتبتي ، اسير نحوها ، أعبرُ عناوينها باناملي، اتحسسها بعمق أطول ، أسحب واحدًا بخفة الهواء ، أضمه كحضن أم وجدت ضالتها ، تخنق عبراتِ شهقة ، شهقةٌ بطول السماء و عرضها ، كانت حبيسة أخر لقاءٍ معك قبل إن يختارني الظلام الأبدي “العمى” ، فهربت ..

افتح الكتاب فينتشر عبق رائحتك العتيقة في ارجاء جسدي الخاوي ، أمرر يداي على كل الصفحات ، بللتها ، مزقتها ، دفنت وجهي بينها ،قبلت الكلمات كجنون عشاق التحما من بعد فراق ، قبلات عشوائية على صفحات كتاب كنا نقرأه معًا،

صرخت حتى عاد صدى وجعي ، فارتطم قلبي مرارًا دون أن يعي

آه أين أنت الآن ، وحيد يهزمك فراق دون سبب ، أم تنتشي في حضن أخرى!

أستعيد وعيّ بعد ملحمةٍ من الشوق الأعمى..

أنا لم أكن لك يومًا.. سيموت الحب غدًا ، فانساك !

نشرت تحت تصنيف نصوص

فرار

أحاول عبثًا الانسلاخ من كل شيء وجدت به !

كيف يخرج المرء من حاضره ؟

أريد الفرار من جسدي إلى أغنية تصدح في ارجاء مسرحٍ راقص في العصر فكتوريِ حيث الجميع يلقي بهمومه أسفل قدمه و يدع سحر الأغنية تراقصُ جسده في كل اتجاه ,أو أكون سطرًا يحمل الكثير من المشاعر المرهفة وسط كومة من الحروف البالية او حلم بريء كضحكة طفل في خُضمة الحرب

نشرت تحت تصنيف نصوص

زوالٌ لايزال مطلبًا !

هذه المرة أوجه رسائلي إلى المدعوة “أنا” :

..هذه الحياة ما هي إلا المسألة الجميع , التي لا يكون جوابها إلا بالتلب و الفقدان , و أنتِ يا سيدة كنتِ و لازلتِ تصارعين في دوامة الامتلاك و الفقد , خسرتِ كثيرا , بعدد ماء ينبوع الاحزان الذي يجري في عينيكِ البراقة

أعلم جيدا أنها مسألةٌ معقدة , أن تتنازلي و أنتِ خاوية و خالية من كل شيء , ربما لم يحن بعد نفث السعادة في روحك المهترئة و الطريق طويل جدا

…صف المطالبين طويل جدا , بطول الحياة و عمر ساكنيها , و لأنه خط ممتد متكرر الحقوق و الأفكار , أصبح لكل شيء ثمن إلا الألم , ستموت شعوب مطالبةً و حالمة و تموتي يا أنا و أنتِ واقفةٌ في صف لا نهاية له و لا بداية و ربما غاية الوقوف فيه ضرب من الخيال

!و لأن الواقع لا يحلم , قريبا ستموت البشرية و بطريقة قذرة , بفقدان الأمل

لن اقول بأن السعادة و السلام أمر صعب لكنه عكس الألم تجده في كل ركنٍ ساكن كالموت , قاتل و مظلم و شديد العدوى

ماذا يحتاج إنسان اليوم ؟

ماذا تريدي يا أنا من كل هذا الزيف ؟

..منزل دافئ و عقل هادئ و روح يغمرها السلام و الوئام

هذا كافي بأن اركل العالم كله بعرض عفن الحياة و اعيش بسكينه

نشرت تحت تصنيف نصوص

يقظة!

اترقب كل حدث ، فكرة تسرقني و أخرى تقتلني ، عتمة تسكن روحي ، و قلبي يتيم يبحث عن مأواه…

اتحدث عن الحلم الذي سُرق بغمضة عين أو عن نفس كانت تهوى الحياة و المرح !

إنه الواقع الذي يلتف بمرارته و قسوته على قلبي ، إنه الرعب الذي تملكني كقبضة يد تعصر رقبتي ، تخنق الكلمات و الضحكات ، إن يزرع الحزن و القهر بأرضٍ كانت ذات يوم بستان من السعادة ، يلقي بذور الخوف لتنمو و تهزمني و بسمة الانتصار تشق وجهه الشيطاني ، إنه اقبح و أخبث من الشيطان نفسه

ليس هناك وصف لهذه الصورة سوى العجز

أن تتنازل عن أحلامك و حقيقتك عن مَن تكون عن الأيام السعيدة و الصداقات و الحرية بأن تفكر بما تريد أن يُربط عقلك بحبلٍ من الخوف و الألم و يتقلص ليصبح بحجم الذرة و تحبس صرختك صرخة بحجم جبال و أراض من الوجع و تصبح ذلك المهمش الذي يكويه شعور لا يستطيع التخلص منه لأنه بسبب إنسان حقير و شيطاني

لماذا العين بالعين ؟ بعض البشر يستحق الطعن عشرات المرات يستحق أن اغرز بقلبه السكين بعدد المرات التي تكورتُ بها بكاءا و خوفًا، لأني لا شيء طالما هو موجود يحاربني و كأني عدوته ، يقتلني دون أن يشعر يظن أن الذي بداخلي حجر لا قلبي ينبض بالأحاسيس

متى ينزاح الكابوس ؟ عند اليقظة

و يقظتي من الكابوس أن اموت ، هل هناك فرجٌ اخر ؟

إنتهى زمن الأحلام ..

نشرت تحت تصنيف نصوص

حياة بين جدران الصمت

فرعٌ من الموت اعتلاه الأمل

مللت أن القي في كل خطوة من خطواتي الحياة و الأمل و أنا أريدهم من الجميع

هذه الورقة الصغيرة غير مكتملة النمو كانت بذرة الحياة بين جدران الصمت القاهرة ، أجل في قريتي الهادئة كهدوء الموت لا أثر للحياة ، كل شيء يخلق ليموت بذات اللحظة ، ليست مبالغة أو أسلوب درامي غير محبوك ، لكن فعلًا منذ أن وجدَت في قريتي فكرة إعادة التكوين من بعد الخلق ” هي مجرد محاولة للخروج من الموت المتعدد الذي سُلط على روحي ” و كل شيء لا يسير بشكل الصحيح ، تخبط فكري و شعوري ، معالم الموت تسكن كل ركن و شيء ، الحياة تتقلص في الخارج و تنمو في مخيلتي لكن بهيئة مستحيلة التحقق و هذا ما يزيدني يأسًا ، هل كنت ذات لحظة حلمًا لشخص؟ ، أريد أن أشعر و اصرخ بما يدور في عقلي و اعبر دون خوف و تردد ، لا أريد ما أنا عليه من صمتٍ و جمود

و كون كل كياني يموت و يسقط إلى قاع القاع كانت هذه الزهرة ناقصة النمو أمل كبير ، إن الحياة تنمو في وسط الجحيم

هل كانت هذه معجزة أم أنني بدأت اهذي ؟

نشرت تحت تصنيف نصوص

لغة البداية

أسألك يا هذا مالذي سيحدث بعد الانفصال؟

لا تقل لي سيتوقف زمني عند اللحظة التي كنا نشتعل بالحب و الشوق

لا تقل لي انتهت الحياة في نظري و كل ما عليها اجساد بلا قلوب تسير في عجلة من أمرها حتى تموت

لا تقل لي لن اهتدي بقلبي مرةً أخرى و ادع كل شيء يسير كما يختاره عقلي ، هذا مستحيل فنحن نعيش بالإثنين ربما نفرط بواحدة منهم

أسألك يا هذا هل تجيد لغة البدايات ؟

اللغة التي تعيد الروح من ضريحها ، تشفي القلب من نزيف الوداع و تعيده بشغف جديد إلى الحياة و بقوة ينسى بها الماضي و يرى الغد بصورة باهرة و مشرقة

نحن لا نستطيع تجديد اجسادنا لكن نستطيع تجديد ما بداخلها من أفكار و مشاعر و معتقدات و هذا ما يجب أن تركز عليه لتبدأ من جديد ، لتكون نفسًا لا تخشى ما يأتيها من مصائب و محن

كان الطاؤوس في حضارات السابقة رمزًا لتجديد و الحذر
نشرت تحت تصنيف نصوص

الحرية بالحب أو منه؟

“هما” لغازي القصيبي

هل كان تحرر من الحب غاية كما كانت غاية الارتباط به ؟

هل الحرية من الحب توازي حرية الانحلال من اغلال الحياة ؟

لماذا يسعى الإنسان لأمر ليس بمقدوره الاستمرار فيه ؟

عندما يكون البقاء مع المحبوب اضعف من اليقين الراسخ ، عندما يتخلل اللحظات المفعمة بالحب شك الفراق ، عندما تُعتصر الروح خوفًا من بقاء الذكرى دون صاحبها ، عندما يكون تبادل الابتسامات بالأعين المهزومة و الأرواح المهترئة من فكرة النهاية ، عندما تكون الأحضان حرب بين شد و جذب بلا نتيجة تزيل أوجاع القلوب المتلاصقة بشعور رخو ، تصبح نشوة الرحيل أقوى من الاستمرار

يصبح الحب كالأرض الزلقة كلما حاولت الوقوف و تحرك انزلقت مجددًا دون يد تتشبث بها من ألم وقوع

يصبح الحب اسم يخلو من كل معانيه المرهفة

لحظة صعود القمر لمنتصف السماء
ما بها عين السماء تختبئ خلف جفون الغيوم ؟
نشرت تحت تصنيف نصوص

وهم يجرني لعناق دافئ

*نتكبد الكثير من الفقدان بسبب واقع يقمع الوجدان*

بالمشاعر تمتزج روحان و بها يهيم القلبان ، يتقلبان بتلهف ثم يتوهان

_ شدني من زيف الحياة و تستر المستقبل برداء الأمل المنسوج بكذبات واهيه لا تتجاوز حدود الخيال , من أحلام مثالية على أرض تكدس بها الفاسقين حتى طُمس النور و بات الظلام يغمر أرواحهم ثم يلقي بهم إلى فوهة الجزع و الكمد , أفواج تعيسة لا تقبل السقوط وحيدة و لا يطيب لها النفس حتى تقتل الأخرين معها بابتسامة يكسوها البرود

_ هل ستضمين روح سيدها الظلام ؟

_ لأجلك يصلب الحزن و يذبح الظلام و يسكن روحك السلام و الوئام فنخلق من حبنا الجنائن المعلقة نهرب إليها من جشع العالم , سأضمك و لو كنت الشيطان بنفسه فالحب قادر على تحول الوحش إلى إنسان

_ بربك هل لشعور أن يطغى على شر مطلق ؟

_ كما للوهم القدرة على سرقتنا من الواقع , و أنا رضيت بهذا الوهم مدى العمر

_ منذ متى يُسرق الإنسان من حقيقته ؟

_ في حقيقة ليست سرقة إنما هرب , في اللحظة التي تربعت عليها البشاعة زوايا الحياة لم تعد قابلة لشيء و بات الجميع يهرب منها لعالم الوهم

_ إذن ستظلين تهربين و لن تصلي لوجهتك , فأنا لعنة مصيرها التلاشي

_ منذ متى تتلاشى اللعنات ! و هربي سيكون منك فإليك

_ بعقلك تركضي نحو الجحيم و هذا خيارك لستِ مرغما

_ بعقلي قبلت و بروحي آمنت بك

في ليلة ما سيتحقق الوهم و أكون لك في غمرة حب الروح التي لا تفارقك

لازلت لا افهم محاولات الواقع بدحض الحب بكل الطرق في حين لو تأملناه لوجدنا أن أكثر ما يفتقده هو الحب

نشرت تحت تصنيف نصوص

وحيدة كالقمر

كيف لمستدير أن ينير سماء باكملها

كنت اقولها لكل ما هو مميز و مدهش

لكن اليوم لم اقولها إنما رأيتها متجسده أمامي , كانت وحيدة كالقمر في سماء خالية من كل شيء اعتدت أن أراه فيها

في الحقيقة حتى القمر ينير عتمة الليل و إن كان سطحه ميت لا يسكنه مخلوق

أما هي اظلمت روحها و تلاشى وهجها و باتت مثل لوحة باهتة الألوان لا حياة فيها !

انظر إليكِ , مهزولة حزينة , جسدك يتوسط الكرسي بينما يداكِ ملقاة على اطرافه يحركها الهواء بسهولة , و كأنها يدان ميت

و عيناكِ انتصب نظرها إلى الأسفل لثقل ما اتكئ عليها من الهم

حتى وجهكِ الذي كان بارقة أمل يرتعش منها كلي , توسطته ابتسامة مكسوة بالوجع , حتى أنني شعرت بصعوبة يعتليها ارهاق عندما يتقوس ثغرك ليبادلني البسمة , هل كنت استحق منكِ المجاملات ؟

خرجتي إلي من جحرك المكتظ بالظلمة تظنين أنني لن أرى كل محاولاتك الفاشلة في الإخفاء و تهرب , لكنك نسيتِ أنني لازلت أشعر !

أشعر أكثر من حرصك على دس وجعك بهذه الطريقة العاجزة

لماذا لا اضمك إلى صدري !

هل يصلك شعوري أيضًا بالعجز ؟

هل كنتِ تشعرين بي من قبل ؟ منذ أول لقاء و أنا اخور بذات الشعور , انظر إليكِ مطالبًا بحضن ينقذني من غزو الاحزان في جوفي

كنتِ تنظرين لكل الأشياء إلا عيناي !

كنتِ تتحدثين عن كل كبيرة و صغيرة ما عدا حالي الذي يزداد سوءًا في كل لقاء

هل كنتِ تريني كما أراك ؟

هل أحببتك ؟

آه لا وقت لدي إما أن اضمك أو اتركك تغرقي بالحزن في صمت مميت

رفعت عيناي من كومة الاسئلة فوجدت شبح جسدك غادر المكان مسرعًا

و إن تضاعفت الاسلئة لهروبك المفاجئ

لكن لا بأس الحياة أقصر من التمسك بها

لازال الصمت سيد علاقتنا , متى تفيض الحياة بيننا , و إن كنت مجرم سابق كما تظنين “عاشق للنساء ”

لكنِ سلمت روحي لكِ هل يكفيك هذا ؟

آمنت بكِ و تخليت عنهن ماذا تبقى لتصدقي شعوري أو يصلك بالاحرى

هل تجتمع الخيانة بالحب في قلب بشر؟

نشرت تحت تصنيف نصوص

3.DEC

محاولة الهروب من شبح الألم تحت هذا الدجن المنسدل برفقة ريو🤍

داعب الهواء وجنتينا ببرودته منعشة التي تجعلك تحلم بحبيب يحتضنك حتى ترتعش ، آه كم تمنيت هذه اللحظة معك

لم أخبرك عن البحر ليلتها ؟

كان هادئ و كأنه حكيم منغمس في كتبه ، هدوئه يرسل الطمئنينه في روحك فيغمرها إلى أقصاها ، لازلت تكره البحر ؟

انعكاس اليابس على البحر يوحي لك بأنها لوحة من لوح وليام تيرنر

أما السماء يا عزيزي تزينت بقمرها المنير و التفت من حوله الآلئ

و شجر ظل يغني ، يغني حتى أشرقت الشمس و كأنه يعزف بأغصانه معزوفة تبث السلام

و هذا هو القمر الذي شهد حبنا في إحدى الليالي

أنا هربت لأجدك هناك بين كل هذا أجدك في البحر و القمر و نجوم وحتى رائحة العشب ، لازلت اهرب من كل الأشياء إليك و لكن عجزت عن الهرب منك هل يهرب الإنسان من ملاذه؟

منذ الساعة التي اعلنت فيها الإنفصال عنك عقلي لا ينفك عن فكرة العودة ، لكن هل سنعود كما كنا ؟ طفلين يركضان في البساتين بشغف

لازال حبك يحاصرني في كل لحظة اهيم بها اذكرك في كل لحظة يتملكني الرعب يحوم طيفك حولي فيسكنني الامان

لن نعود ربما بحكم حياتي ، لكن لازلت أهوى كل ما فيك بجنون أول لحظة نطقت بالحب روحي

أتمنى أن تكون بخير

مجنونتك إيزيس