إلى السيد راء

سيدي صباحي مجهول كما أنني اجهل احوالك

هل أنت بخير؟

أتمنى هذا

منذ ثلاث أيام تقريبا حدث حادثة افقدتني صوابي

كنت في كل ليلة و قبل أن احتضن وسادتي و اشرع في نوبة بكاء حارقة , اخبئ سكينا حددته بنفسي لعل يوما ما اقتطع به رأس الشر

و كما يقول المثل الروماني الرجل الشرير كالفحمة إن لم تحرقك سودتك

تخيل يا سيدي العزيز أن تولد روح مأوية تحلق في أفق الكون فاطبق عليها ذاك السقف و احتجزها فسلب منها انعتاقها حتى خنقت , خنقت حتى بات عتقُها بسحق و اجتثاث روح الشر

أخبرني هل من معقول أن نصل لمرحلة اباحة الدماء ؟

أم العالم كله فقد عقله ؟

في الحقيقة خُلق الخير ليقاتل قرينه

أنا في حرب لن تبعث منها روحي من جديد

لذا يا سيدي لازلت ارتكب الأخطاء من أجل مصلحتي التي لم تخلق من الأساس

أنا الموت يستبد بي , لست صالحة فعلا لأي شيء مما كنا نشعر به

برغم أنني آمنت أنك آخر المحاولات لكن كنت في لحظة انتشي الغفلة حتى اهرب من خوفي

و ما عجزت عن قوله لك هناك ابوح به هنا

لست قادرة فعلا و لن أستطيع

و السبب لطالما حلمت أنني افصل رأسه عن جسده و اركض عارية في كل حدب و صوب جارتا جسده العفن الذي لا يختلف ابدا عن شكل و رائحة فأر المجاري الذي يأكل فضلاته و ينام معها بل أنها ملتصقه في جسده وكأنها خلقت معه , حتى أنك شاركتني في احتشاد كبير فعلناه اثر نصب جسده العفن كتذكار لأول إنجاز لي من بعد حرمانه لي من كل الأحلام , سنرقص فوق جثته و هذا أكبر انتصار هل تعي هذا؟

أنا لا أفكر بل اتجرع الوحدة إنني اموت مع هذا الخوف

هل تعي ماذا بمقدور الشخص الخائف فعله؟

كن بخير يا عزيزي لعل يوم يجمعنا

اكره أنني لا اعتني بك

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ