هذه المرة أوجه رسائلي إلى المدعوة “أنا” :
..هذه الحياة ما هي إلا المسألة الجميع , التي لا يكون جوابها إلا بالتلب و الفقدان , و أنتِ يا سيدة كنتِ و لازلتِ تصارعين في دوامة الامتلاك و الفقد , خسرتِ كثيرا , بعدد ماء ينبوع الاحزان الذي يجري في عينيكِ البراقة
أعلم جيدا أنها مسألةٌ معقدة , أن تتنازلي و أنتِ خاوية و خالية من كل شيء , ربما لم يحن بعد نفث السعادة في روحك المهترئة و الطريق طويل جدا
…صف المطالبين طويل جدا , بطول الحياة و عمر ساكنيها , و لأنه خط ممتد متكرر الحقوق و الأفكار , أصبح لكل شيء ثمن إلا الألم , ستموت شعوب مطالبةً و حالمة و تموتي يا أناي و أنتِ واقفةٌ في صف لا نهاية له و لا بداية و ربما غاية الوقوف فيه ضرب من الخيال
!و لأن الواقع لا يحلم , قريبا ستموت البشرية و بطريقة قذرة , بفقدان الأمل
لن اقول بأن السعادة و السلام أمر صعب لكنه عكس الألم تجده في كل ركنٍ ساكن كالموت , قاتل و مظلم و شديد العدوى
ماذا يحتاج إنسان اليوم ؟
ماذا تريدي يا أنا من كل هذا الزيف ؟
..منزل دافئ و عقل هادئ و روح يغمرها السلام و الوئام
هذا كافي بأن اركل العالم كله بعرض عفن الحياة و اعيش بسكينه



أضف تعليق