القي بنظرة حانية اتجاه مكتبتي ، اسير نحوها ، أعبرُ عناوينها باناملي، اتحسسها بعمق أطول ، أسحب واحدًا بخفة الهواء ، أضمه كحضن أم وجدت ضالتها ، تخنق عبراتِ شهقة ، شهقةٌ بطول السماء و عرضها ، كانت حبيسة أخر لقاءٍ معك قبل إن يختارني الظلام الأبدي “العمى” ، فهربت ..
افتح الكتاب فينتشر عبق رائحتك العتيقة في ارجاء جسدي الخاوي ، أمرر يداي على كل الصفحات ، بللتها ، مزقتها ، دفنت وجهي بينها ،قبلت الكلمات كجنون عشاق التحما من بعد فراق ، قبلات عشوائية على صفحات كتاب كنا نقرأه معًا،
صرخت حتى عاد صدى وجعي ، فارتطم قلبي مرارًا دون أن يعي
آه أين أنت الآن ، وحيد يهزمك فراق دون سبب ، أم تنتشي في حضن أخرى!
أستعيد وعيّ بعد ملحمةٍ من الشوق الأعمى..
أنا لم أكن لك يومًا.. سيموت الحب غدًا ، فانساك !

أضف تعليق