قبضة تشق الهواء ، تخترق سرعة الضوء ، مصوبه نحو عنقي ، تقبضُ عليه بشدة ، كما تُفقص البيضة في يد طفل فضولي ليخرج صفارها من بين أنامله ، تعتصره ، كما يسقط الجاثوم فوق الجسد فيتشنج بصمت صارخ
متى يفقص جسدي فتحلق روحي بعيدًا ، بعيدًا ، نحو السماء ؟
هل هناك أمل يزيح قبضة الموت عن روحي ؟

ما هو الأمل ؟ إنه أفيون البشرية
جرعة من الأحلام تنازل عنها القدر من أجل الحشرات البشرية ، جرعة مؤقته من العيش بسعادة مزيفة، و لأن الزمن مفرط في واقعيته و الحياة تقف في صفه ، تنجلي حقيقة هذا الأمل بسرعة مدويه كهجمة مرتدة من الروح لذات الروح ، كصفعة التي توقظك من نوم عميق ، شعور يحمل السكينة و النشوة قبل موعد الطوفان
هذا هو الأمل ، اسم خاويٍ من معناه ، كذبة قاتلة توهمك بأنك تسير في طريق المستقبل لكن في الحقيقة أنت تسير إلى الفناء الأبدي

إنها الحياة تُطمر في وجهي ، و تستوي بي الأرض ..
كل الأشياء باتت سواء منزوعة اللذة و السعادة
آه أين المفر من قبضة الموت ، يزداد عذابي مع كل يوم و بات الصباح جزء من جحيم لا أرى النور إنني اعيش في سراديب العتمة و الوضوح يقتلني كالوهج المعلق في منتصف السماء الصافية ، متى يلتصقُ جفني و تجف عيني و لا أرى سوى ظلامٌ في ظلام لا يقشعهُ نور

لا تبقي يا روحي أسيرة جسد متهالك مرهون للموت بقرار من قبضة لن تبرح حتى تنفجر دمائي
اصعدي ياروحي، اقلعي نحو السماء ، حيث السلام يكمن ، حيث لا حروب ولا نزاعات ، حيث الصمت الأبدي ، و الوحدة

أضف تعليق