أعنيني بنطقك الساحر
أعنيني بحرفك الباهر
أعنيني بنظرك الأخذ
أعنيني بحضنك الدافئ
أعنيني فأنا وحيدةٌ من الاخَر

لا سبيل لرجوع ، عندما يغادرنا الأمان ، نرحل ، نهاجر ، نغترب ، غربة في أرض الطاغوت !
أين المفر من كل هذا ؟
كل ما هو أمامي رأس الخوف و حائطٌ و كأنه السور المحيط بالجحيم ؛ و الجحيم يكمن في الخوف و رأسي الذي يغلي من الكره و الحقد
لا سيبل للخلاص و الهجرة من هنا !
أسبل الدمعُ إثر طمسٍ هدم الذات ، إثر خوفٍ طغى و احرقها ثم نثرها في العراء و كأنها لم توجد ؛ فاطبق على الروح صمتٌ مرير ، صمت يهمشها

أحتاج بأن تعنيني بضمائر حبك ، فأناي اُعدمت ، اجهلني
ذبلت أحلامي ، غربت شمسي و سكن الصمت بحري ، سقطت طيوري من تحليقها و تيبست اشجاري و تعفنت أزهاري ، ثم اسدل الليل الطويل ستار الألم ، ماتت شابةٌ فيّ ؛ تحلم بالمرجِ و الحقول و الحبيبِ الحنون و حياة مغمورة بالدفء و الجنون
كيف لحي أن يحمل جثمان ميت ؟
ذكرى من الماضي و الم الحاضر و غربة المستقبل ، كلها في جثة احملها بداخلي معي كالظل كانت تدعى “أنا” !
ماذا تعني ” أنا “؟

أضف تعليق