هذا الصباح نهضت روحي من قبرها ، نهضت بعد صراع مع مبدأها ، مبدأ السلام و الحب
أتذكر جيدا أحداث الثاني و العشرون من نوفمبر ، عندما بكيت من فرط الخوف ، لم يكن هناك أحد يحتضنني عندما ركلني الخوف اسفل الدرج، درج أحلامي الذي صعدته بكل فرح و بيدي وثيقة مسيرتي في الإنجازات ، ركلني بقدمه و دهسني لان الفرح في منزلنا ممنوع ، لأن العلم لديه يعني انفتاح و الانفتاح يعني كفر ، يظن أنه الرب و بيديه الجنة والنار و نحن من أهل الجحيم و يجب أن نحرق و تسلخ جلودنا و توضع الجمرة فوق بطوننا و عقولنا لأن العقل كبيرة و جسد عار و هو مكلف بحسابنا و تعذيبنا
يومها صرخت صرختي التي مزقت جسدي العاري من شدة الدهس لعنته كثيرا و قذفت كل ما أجده في وجهه لكنه ظل يضحك بصوت خانق و كأنه يتلذذ بما أفعله
صعدت لدرج و هذه المرة أحمل بقلبي حلم صغير ، حلم أقسمت أنه سيكبر في كل ثانية من عمري ، فقدت علمي لكن لم افقد إنسانيتي و سأعيش بها لأجل من هم مثلي
ربيت روحي على أمل ربيتها على الحب و العطاء فروحي المحرومة مكتظة بالمشاعر ، كونت نفسي من السعادة الروحية فأنا لا أملك شيء سوى جسد ميت و بعضًا من الكتب و كتابات ، فنيت عمري كله لأجل أملي فهو شغف لي عشت معه ثلاثة أعوام
ثلاثة أعوام حاربت كل شيء لأجل أملي و الآن مالذي جنيته من كل الحب و العطاء سوى أنني هزلت ، روحي باهته لن يعوضها مال الدنيا و الاخرة شيء حتى تنير ،
عوضي هو قتل الخوف بعدما قتلته الف مرة في عقلي ساقتله بالواقع و ساشرب دمه و اضحك كما ضحك و استهان بحلمي ساغتسل بدمه و اشعل شرارة الموت و احرق جسدي ، ساهرب منك يوما ما
ساهرب حاضنتا الموت و لن اعود و هذه اخر الحلول !!

أضف تعليق