*نتكبد الكثير من الفقدان بسبب واقع يقمع الوجدان*

_ شدني من زيف الحياة و تستر المستقبل برداء الأمل المنسوج بكذبات واهيه لا تتجاوز حدود الخيال , من أحلام مثالية على أرض تكدس بها الفاسقين حتى طُمس النور و بات الظلام يغمر أرواحهم ثم يلقي بهم إلى فوهة الجزع و الكمد , أفواج تعيسة لا تقبل السقوط وحيدة و لا يطيب لها النفس حتى تقتل الأخرين معها بابتسامة يكسوها البرود
_ هل ستضمين روح سيدها الظلام ؟
_ لأجلك يصلب الحزن و يذبح الظلام و يسكن روحك السلام و الوئام فنخلق من حبنا الجنائن المعلقة نهرب إليها من جشع العالم , سأضمك و لو كنت الشيطان بنفسه فالحب قادر على تحول الوحش إلى إنسان
_ بربك هل لشعور أن يطغى على شر مطلق ؟
_ كما للوهم القدرة على سرقتنا من الواقع , و أنا رضيت بهذا الوهم مدى العمر
_ منذ متى يُسرق الإنسان من حقيقته ؟
_ في حقيقة ليست سرقة إنما هرب , في اللحظة التي تربعت عليها البشاعة زوايا الحياة لم تعد قابلة لشيء و بات الجميع يهرب منها لعالم الوهم
_ إذن ستظلين تهربين و لن تصلي لوجهتك , فأنا لعنة مصيرها التلاشي
_ منذ متى تتلاشى اللعنات ! و هربي سيكون منك فإليك
_ بعقلك تركضي نحو الجحيم و هذا خيارك لستِ مرغما
_ بعقلي قبلت و بروحي آمنت بك

لازلت لا افهم محاولات الواقع بدحض الحب بكل الطرق في حين لو تأملناه لوجدنا أن أكثر ما يفتقده هو الحب

اترك رداً على Bayan Al-Azmi إلغاء الرد