الليلة اليتيمة…عشرون عامًا منسية

الأشياءُ في أَمْكِنَتها إلّا أنت

الأشياءُ بدونِكّ

تَبْحثُ عنكَ حيثُ لا تَكونُ

بسام حجار

و كأنني عشتُ عشرون عامًا بحضن الموت

و ثانيةً انتزعتني رجفةُ الحقيقة الحلوة إلى صدر الحياة

جعلتني ارسم شكلاً للحب

والمس وجهه الرقيق

بأطراف أصابعي التي ظلت تحتفظ بمشاعر أخر الثواني


النهاية تدق على أبواب قلوبنا

لم نحسب حسابًا لصدف الاقدار ، التي نستنا لما يقارب ألف يوم

و تذكرتنا فجأة حين مُحى حبنا بالفراق

كان اللقاء لمحةً ظلت مرسومة و مغروسه بشعورها القاسي على جدار القلب و العقل و في الروح التي ما ذاقت أجمل من تلك الثواني


و الآن ارفض كل طريق نهايته وجهك الغائب دومًا في وحلٍ من الأحزان بعيد عن حبي كل البُعد


حين وضعت رأسي المثقل بحقيقة رؤيتك

لم اتخيل أن عيناي كانت تحمل كل هذه الانهار من الدموع

كنتُ ابكي و اجهل سبب بكائي لكن كلما تذكرت شكلك أشعر أنك أبعد مما أن يجمعني بك شعور انفض بلحظة و فاق كل قواي ، أشعر أنك عصي عن التملك عصي عن فهم حبي


ظل سؤالٌ عالق بعقلي كل هذه الأيام

هل كان هو أم واحدة من أحلامي التي سكنها

تسربت إلى الواقع أمامي؟

كنتُ انكرك و اكذب عيناي و قلبي الذي سقط من هول الحقيقة ،لم اتخيل أننا سنلتقي و كأنما افترقنا و لم تكن تعني لي شيئا، تعبر و لا اعرفك هكذا


من شدة قهري -كنتَ هنا،أمامي و لم المسك أو حتى تحييني عيناك بالنظر إلى هيكلي الميت

لم يحدث شيء..سوى أنك ظهرت فجأة ثم غبت فجأة


أنتَ أنتَ ، حتى لو تدخلت الاقدار بيننا لتُحرك شيئا من هذا الحب الهامد

ستبقى جافًا في وجودك

غليظًا في غيابك


خرجتَ من واقعي و جعلتني منتشيه على أمل أن اصادفك من جديد في كل الطرقات التي عبرتُها لكن اللقاء لم يحدث عبثًا إلا لحقيقةٍ صفعت قلبي الغافل عن كل شيء


كان هاجسي الدائم هو أن يطغى النسيان عليك

و تأتي أيامٌ عليّ اجهلك فيها “كنتُ أظن أنها أيام فارغة من المعنى الذي ظننتُ أنه أنت!”

انكببتُ كالمجنونة ادوّن كل ذكرى دارت بيننا و كل شعور عبرني معكَ و في غيابكَ

دسستُ كل أوراقك بين كتبي حتى إذا عدتُ إليها تظهر ذكراك مباغته و أعود إليك

كنت اخاف من نسيانكَ و لم أعلم أنك ستلقيني في يم النسيان، بيدٍ باردة تفلتني و كأن حب لم يربطنا معًا


احتفظتُ بك في كل مكان أكون فيه،استشعرُ نقطة حبك لي في ذلك السواد الذي اعيشه،ابكي منك و لأجلك،و اعتذر عن كل ما بدر مني،اتخيلك في أكثر لحظاتي وحدة فتغمرني خيبة غيابك عني ،اكتُبك و اقول لكل العالم أنه أنت الذي أحببت ،حبك الذي ينادي به وجهي أمام كل الملأ و الذي عجزت عن اخفائه و تلذذتُ في افشائه و كأنه هديةُ تعوضني عن ما عشته من سوء


ثم اُبتلى بذكرى رؤيتك أنا وحدي،لما تقسو عليّ بأكثر شيء تمينه و أتى عكس ما أتمنى؟

غدا اليوم الذي خرجتُ فيه إلى الوجود ، أحببت يونيو كونك خُلقتَ فيه و خلقتُ أنا و انخلق هذا الحب معنا

أتمنى بأن ينتزع هذا الشهر من السنة

6 ردود على “الليلة اليتيمة…عشرون عامًا منسية”

    1. شكرا لك 💋

      إعجاب

    2. هل كان بالامكان أن أقرأ لمن يهتم لحرفي مثلك ؟❤️

      Liked by 1 person

      1. عندك انستقرام ؟

        إعجاب

      2. لو تويتر افضل

        إعجاب

      3. للأسف ما املك تويتر

        إعجاب

اترك رداً على areeenqq إلغاء الرد

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ