
كنت اقولها لكل ما هو مميز و مدهش
لكن اليوم لم اقولها إنما رأيتها متجسده أمامي , كانت وحيدة كالقمر في سماء خالية من كل شيء اعتدت أن أراه فيها
في الحقيقة حتى القمر ينير عتمة الليل و إن كان سطحه ميت لا يسكنه مخلوق
أما هي اظلمت روحها و تلاشى وهجها و باتت مثل لوحة باهتة الألوان لا حياة فيها !
انظر إليكِ , مهزولة حزينة , جسدك يتوسط الكرسي بينما يداكِ ملقاة على اطرافه يحركها الهواء بسهولة , و كأنها يدان ميت
و عيناكِ انتصب نظرها إلى الأسفل لثقل ما اتكئ عليها من الهم
حتى وجهكِ الذي كان بارقة أمل يرتعش منها كلي , توسطته ابتسامة مكسوة بالوجع , حتى أنني شعرت بصعوبة يعتليها ارهاق عندما يتقوس ثغرك ليبادلني البسمة , هل كنت استحق منكِ المجاملات ؟
خرجتي إلي من جحرك المكتظ بالظلمة تظنين أنني لن أرى كل محاولاتك الفاشلة في الإخفاء و تهرب , لكنك نسيتِ أنني لازلت أشعر !
أشعر أكثر من حرصك على دس وجعك بهذه الطريقة العاجزة
لماذا لا اضمك إلى صدري !
هل يصلك شعوري أيضًا بالعجز ؟
هل كنتِ تشعرين بي من قبل ؟ منذ أول لقاء و أنا اخور بذات الشعور , انظر إليكِ مطالبًا بحضن ينقذني من غزو الاحزان في جوفي
كنتِ تنظرين لكل الأشياء إلا عيناي !
كنتِ تتحدثين عن كل كبيرة و صغيرة ما عدا حالي الذي يزداد سوءًا في كل لقاء
هل كنتِ تريني كما أراك ؟
هل أحببتك ؟
آه لا وقت لدي إما أن اضمك أو اتركك تغرقي بالحزن في صمت مميت
رفعت عيناي من كومة الاسئلة فوجدت شبح جسدك غادر المكان مسرعًا
و إن تضاعفت الاسلئة لهروبك المفاجئ
لكن لا بأس الحياة أقصر من التمسك بها
لازال الصمت سيد علاقتنا , متى تفيض الحياة بيننا , و إن كنت مجرم سابق كما تظنين “عاشق للنساء ”
لكنِ سلمت روحي لكِ هل يكفيك هذا ؟
آمنت بكِ و تخليت عنهن ماذا تبقى لتصدقي شعوري أو يصلك بالاحرى
هل تجتمع الخيانة بالحب في قلب بشر؟


اترك رداً على peace إلغاء الرد